رياض محمد حبيب الناصري
72
الواقفية
اجتماع بركة زلزل ان أهم اجتماع حدث بعد وفاة الإمام الرضا عليه السّلام الذي جرى في المدينة وفي منزل عبد الرحمن بن الحجاج مع مجموعة من خيرة الصحابة وفضلاء الشيعة آنذاك للتباحث في إمامة الإمام الجواد ( عليه السّلام ) لصغر سنّه قال صاحب عيون المعجزات : لما قبض الرضا ( عليه السّلام ) كان سن أبي جعفر ( عليه السّلام ) سبع سنين واختلفت الكلمة في بغداد وفي الأمصار ، واجتمع الريان بن الصلت وصفوان بن يحيى ومحمد بن حكيم وعبد الرحمن بن الحجاج ويونس بن عبد الرحمن وجماعة من وجوه الشيعة وثقاتهم في دار عبد الرحمن بن الحجاج في بركة زلزل يبكون ويتوجعون من المصيبة فقال يونس : دعوا البكاء من لهذا الأمر وإلى من نقصد بالمسائل إلى أن يكبر هذا ؟ يعني أبا جعفر ( عليه السّلام ) فقام إليه الريان بن الصلت ووضع يده في حلقه ولم يزل يلطمه ويقول له : أنت تظهر الإيمان وتبطن الشك والشرك . . . إن كان أمره من اللّه جل وعلا فلو أنه كان ابن يوم واحد بمنزلة الشيخ العالم وان لم يكن من عند اللّه فلو عمر ألف سنة فهو واحد من الناس فأقبلت العصابة عليه تعذله وتوبخه « 1 » . وهذا يعبر لنا عن مدى القلق الذي انتاب خيرة الصحابة من أمثال يونس بن عبد الرحمن الصحابي الجليل والذي وردت عشرات الروايات المادحة له عن الأئمة وذلك لوثاقته وقربه من الأئمة ومع ذلك فإنه كان أول المتحدثين في منزل عبد الرحمن بن الحجاج وحديثه يكرس نفس الشبهة التي تعامل فيها الكثير من الصحابة مضافا إلى أن اثنين من هؤلاء ممن قالوا بالوقف على الإمام الكاظم ( عليه
--> ( 1 ) عيون المعجزات ص 119 وكذلك دلائل الإمامة أبو جعفر الطبري ص 204 .